السيد محمد تقي المدرسي

172

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

على بقاء الأب كما اختاره جماعة ضعيف ، وأضعف منه القول بتوقفها على موته كما اختاره بعض العامة . ( مسألة 4 ) : لا خيار للصغيرة إذا زوجها الأب أو الجد بعد بلوغها ورشدها بل هو لازم عليها ، وكذا الصغير على الأقوى « 1 » ، والقول بخياره في الفسخ والإمضاء ، وكذا لا خيار للمجنون بعد إفاقته « 2 » . ( مسألة 5 ) : يشترط في صحة تزويج الأب والجد ونفوذه عدم المفسدة ، وإلا يكون العقد فضولياً كالأجنبي ، ويحتمل عدم الصحة « 3 » بالإجازة أيضاً ، بل الأحوط « 4 » مراعاة المصلحة ، بل يشكل الصحة « 5 » إذا كان هناك خاطبان أحدهما أصلح من الآخر بحسب الشرف أو من أجل كثرة المهر أو قلته بالنسبة إلى الصغير فاختار الأب غير الأصلح لتشهي نفسه . ( مسألة 6 ) : لو زوجها الولي بدون مهر المثل أو زوّج الصغير بأزيد منه ، فإن كان هناك مصلحة تقتضي ذلك صح العقد والمهر ولزم ، وإلا ففي صحة العقد وبطلان المهر والرجوع إلى مهر المثل أو بطلان العقد أيضاً قولان ، أقواهما الثاني ، والمراد من البطلان عدم النفوذ بمعنى توقفه على إجازتها بعد البلوغ ، ويحتمل البطلان ولو مع الإجازة ، بناءً على اعتبار « 6 » وجود المجيز في الحال . ( مسألة 7 ) : لا يصح نكاح السفيه المبذر إلا بإذن الولي ، وعليه أن يعين المهر والمرأة « 7 » ، ولو تزوج بدون إذنه وقف على إجازته ، فإن رأى المصلحة وأجاز صح ولا يحتاج إلى إعادة الصيغة لأنه ليس كالمجنون والصبي مسلوب العبارة ، ولذا يصح وكالته عن الغير في إجراء الصيغة ومباشرته لنفسه بعد إذن الولي . ( مسألة 8 ) : إذا كان الشخص بالغاً رشيداً في الماليات ، لكن لا رشد له بالنسبة إلى أمر التزويج وخصوصياته من تعيين الزوجة وكيفية الإمهار ونحو ذلك ، فالظاهر كونه كالسفيه في الماليات في الحاجة إلى إذن الولي وإن لم أرَ من تعرَّض له .

--> ( 1 ) هذا هو الأحوط ولكنه ليس الأقوى حسب الظاهر . ( 2 ) والقول بالخيار فيهم جميعا أشبه بقواعد الشريعة ، فلا يترك الاحتياط . ( 3 ) ولكنه مخالف لإطلاقات أدلة صحة الفضولي . ( 4 ) استحبابا . ( 5 ) في إشكاله إشكال . ( 6 ) وهو بناء ضعيف . ( 7 ) إذا كان تعيينها يتصل بالمهر كما هو الغالب وإلّا فلا .